علي بن زيد البيهقي
490
تاريخ بيهق
والعشرين من صفر سنة خمس وثلاثين وخمس مئة ، ونشأت من ذلك أمور عظيمة ، وذهب على إثر ذلك المشايخ والسادات [ 276 ] إلى الحضرة وظلوا هناك مدة ، لأجل تفويض ولاية بيهق إلى السيد الأجل جلال الدين محمد رحمه اللّه . واقعة : مجيء الأمير أرقش الخاتونيّ وقتله لأهل طزر ، وإلقاء رئيسهم المعروف بالحسن بن سيمين من مئذنة القصبة ، في شوال سنة إحدى وعشرين وخمس مئة « 1 » . واقعة : مجيء الأمير قجق السّلطانيّ إلى الناحية ، وتخريبه قرية طزر ، وقتله جماعة من أصحاب القلاع ، ومجيء الأمير آق سنقر إلى مزينان في شهور سنة ست وثلاثين وخمس مئة . واقعة : مجيء آق سنقر بخيل الأمير روسبه السّلطانيّ ، وقتله أهل طريثيث بقرية ميج ، في أواخر رمضان سنة خمس وثلاثين وخمس مئة . واقعة : وقوع الحرب بين أهل سبزوار ، وأهل قصبة جشم ، في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وخمس مئة ، كما وقع قتال آخر بينهما في الرابع والعشرين من رجب سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة .
--> ( 1 ) ضمن حوادث 520 ه من الكامل في التاريخ نقرأ ما يلي : « أمر الوزير المختص [ معين الملك ] أبو نصر أحمد بن الفضل وزير السلطان سنجر بغزو الباطنية وقتلهم أينما كانوا وحيثما ظفر بهم ونهب أموالهم وسبي حرمهم ، وجهز جيشا إلى طريثيث وهي لهم ، وجيشا إلى بيهق من أعمال نيسابور . وكان في هذه الأعمال قرية مخصوصة بهم اسمها طزر ومقدمهم بها إنسان اسمه الحسن بن سمين ، وسير إلى كل طرف من أعمالهم جمعا من الجند ووصاهم أن يقتلوا من لقوه منهم . فأما القرية التي بأعمال بيهق فقصدها العسكر فقتلوا كل من بها وهرب مقدمهم وصعد منارة المسجد وألقى بنفسه منها فهلك . وكذلك العسكر المنفذ إلى طريثيث ، قتلوا من أهلها فأكثروا ، وغنموا من أموالهم وعادوا » ( 9 / 245 ) .